محمد نبي بن أحمد التويسركاني

442

لئالي الأخبار

إبراهيم تطبيقا بين المسمّيين والالين ، فكلّ تشبيه على حدّه فلا يؤخذ من أحدهما للاخر . وسادسها انّ التشبيه انّما هو في صلاة اللّه على محمّد وآله وفي صلاته علي إبراهيم وآله فقوله الّلهم صلّ على محمّد علي هذا منقطع عن التّشبيه وفي هذين الجوابين هضم لآل محمّد كما قيل : وقد قرّر منّا الدّلائل على أفضلية علىّ عليه السّلام على الأنبياء وهو واحد من الال فيكون السّؤال عند الإمامية باقيا له بحاله . وسابعها انّه ( ص ) من آل إبراهيم فهو داخل في الصّلاة المشبّه بها منضما إلى غيره والصلاة المشبهة مختصة به وحده ، فصارت الأولى أفضل بهذا الاعتبار ، وعلى هذا نزّلوا الجواب عن الاشكال الوارد علي ظاهر قوله تعالى وفديناه بذبح عظيم بإرادة الحسين عليه السّلام من الذّبح العظيم كما روى تفسيره عنهم ( ع ) ، وحاصل الاشكال ان الحسين عليه السّلام أفضل من إسماعيل ( ع ) فكيف يكون فداء له والجواب أنّ الحسين وجدّه وسائر المعصومين عليهم السلام من أولاد إسماعيل ، فالحسين انّما صار فداء لهذه السّلسلة الطّاهرة وهو واحد منها ، والأصوب في الجواب عن هذا الاشكال هو ما رواه الصّدوق طاب ثراه في عيون أخبار الرّضا باسناده إلى فضل بن شاذان قال : سمعت الرّضا عليه السّلام يقول : لما أمر اللّه تعالى إبراهيم عليه السّلام أن يذبح مكان ابنه إسماعيل الكبش الذي انزله عليه تمنّى إبراهيم عليه السّلام أن يكون قد ذبح ابنه إسماعيل بيده وانه لم يؤمر بذبح الكبش مكانه ليرجع إلى قلبه ما يرجع إلى قلب الوالد الّذى يذبح اعزّ ولده بيده فيستحق بذلك أرفع درجات أهل الثّواب على المصائب فأوحى اللّه اليه يا إبراهيم من أحبّ خلقي إليك ؟ قال : يا ربّ ما خلقت خلقا هو احبّ الىّ من حبيبك محمّد صلّى اللّه عليه وآله فأوحى اللّه اليه يا إبراهيم هو احبّ إليك أم نفسك قال : بل هو احبّ إلىّ من نفسي قال : فولده أحب إليك أم ولدك قال : بل ولده قال : فذبح ولده ظلما علي أيدي أعدائه أوجع لقلبك أم ذبح ولدك بيدك في طاعتي قال : يا ربّ بل ذبحه على أيدي أعدائه أوجع لقلبى قال : يا إبراهيم انّ طائفة تزعم انّها من امّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ستقتل الحسين عليه السّلام ابنه من بعده ظلما وعدوانا كما يذبح الكبش ويستوجبون بذلك سخطي فجزع إبراهيم